«ألف عنوان وعنوان» تستقطب خبرات عالمية في مجال النشر الرقمي

373896_953282

الشارقة: «الخليج»

نظمت مبادرة «ألف عنوان وعنوان»، على هامش مشاركتها في المعرض في ملتقى الكتاب جلسة نقاشية قدمها روبرت بانش الخبير في النشر الدولي، وأدارتها مجد الشحي، مديرة مبادرة ألف عنوان وعنوان، بحضور نخبة من ناشرين إماراتيين وعرب، وعدد من وسائل الإعلام المختلفة.
وناقشت الجلسة آخر المستجدات والمقترحات التي من شأنها أن تدعم المؤلفين ودور النشر وتلبي طموحاتهم الأدبية، وتساعد في نشر قصصهم الجميلة، ورسائلهم الفريدة وبحوثهم الثقافية الغنية، وتسهم في إرساء ثقافة القراءة والمطالعة.
قال: «سأقدم لكم اليوم العديد من النماذج والتجارب العالمية التي نجحت في مسيرة صناعة النشر في أوروبا وبريطانيا والصين، والتي تعتبر أسواقاً ناضجة ولا توجد بها نسبة نمو عالية، مقارنة بالسوق الإماراتي الذي يوجد فيه الكثير من النمو ولذلك ترتفع فيه نسبة التحدي، حيث إن 20% من السوق تحوي كتباً باللغة العربية فقط، و 80% من اللغات الأخرى، والسبب في ذلك أنه ما يقارب 87% من السكان هم من ثقافات مختلفة، وهنا يأتي دوركم كدور نشر عربية وضرورة أن تركزوا على لغتكم العربية».

وتحدث روبرت عن مجموعة من التحديات التي يشهدها قطاع النشر، والتي من المتوقع أنها ستتفاقم في السنوات الخمس القادمة، ومن أبرزها أن 82% من الجمهور يستخدم التكنولوجيا الحديثة بشكل أساسي، والتي بلغت دولة الإمارت أعلى نسبة من حيث الاستخدام تليها السعودية ومن ثم الأردن، وبالتالي أصبح الجمهور يأخذ المعلومات من مصادر مختلفة غير الكتاب مثل جوجل والمواقع الإلكترونية، وهنا أصبح الكتاب يواجه منافسين أقوياء، فالهواتف الذكية والتطورات العصرية أصبحت تشيح بنظر القراء عن الكتب.
وأكد روبرت أنه من الصعب أن نقنع القراء بأن يستبدلوا الكتاب بالهواتف الذكية، لأن السوق الرقمي بدأ ينمو بطريقة متسارعة، وهنا يكمن دور أصحاب دور النشر بالبحث عن طريقة للوصول إلى الجمهور من خلال التسويق لكتبهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، أي بما يسمى ب «التسويق الرقمي» لكتبهم، فيجب علينا كصناع دور نشر أن نساهم في إنتاج المحتوى الرقمي أيضاً.
وحدث روبرت الحضور عن كيفية التسويق عبر الشبكة العنكبوتية ومحركات البحث المختلفة، لتسويق كتبهم، ليتمكنوا من الوصول إلى القراء مستخدمي العالم الرقمي، لأن العالم يتغير أسرع بكثير مما نتغير نحن، فيجب علينا كناشرين أن نكون استباقيين قبل أن تكون لدينا ردة فعل، وهنا يجب أن أشيد بالدور الكبير لألف «عنوان وعنوان»، المبادرة المتميزة التي استبقت الأحداث بكثير من الوقت، وعملت على دعم الإنتاج للناشرين، لإيجاد محتوى ومضمون قيم قادر على استقطاب الجمهور.
كما تحدث المستشار روبرت، عن واحدة من أبرز التحديات التي تواجهها صناعة النشر في العالم كافة، وهي الكتب المقرصنة التي تباع بالمجان، فهي من المشاكل التي لم توجد لها حلول حتى الآن وتستمر بالتفاقم يوماً بعد يوم، ولقد عقدنا الكثير من الجلسات والفعاليات لمعالجة هذه المشكلة، وتعريف الجمهور بمعنى الملكية الفكرية، وهنا يجب أن نؤكد أن الحل يكمن في تكاتف جهود الحكومة مع أصحاب دور النشر للقضاء والحد من القرصنة.
وشدد على أهمية أن نبحث دائماً عن الجمهور الجديد وأن نتعرف إلى قنوات النشر الجديدة، والتي تمكننا من الوصول إلى أكبر نسبة من هذه الفئة، كما من الضروري دائماً قبل أن ننشر أي كتاب أن ندرس حاجة السوق والمواضيع التي يهتم بها، لنحصل في النهاية على أن يكون العرض متناسباً مع كمية ونوع الطلب.
وأخيراً أكد روبرت أهمية التكامل بين الناشر والمؤلف للخروج بكتاب ذي مضمون ناجح، قادر على أن ينال إعجاب القراء من حيث المحتوى والقصة التي يرويها الكتاب، وبالتالي يعود بالنجاح على الكاتب ودور النشر من ناحية الدعم المادي.

You may also like...