ابن أحمد شوقي ينتقد أنانية «أمير الشعراء»

%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b4%d9%88%d9%82%d9%8a-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%af-%d8%a3%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1

بمقدمة كتبها «صاحب العزة الأستاذ الكبير خليل مطران بك» ، تصدر دار الشروق كتاب «أبي شوقي» لحسين شوقي، ونقرأ في نهاية هذا التقديم أن «شوقي كان خليقاً بالنعمة التي عاش فيها من حيث هو رب بيت، ومن حيث هو وجيه قوم وإنه جمع إلى عبقرية العقل عبقرية القلب، فكان كبيراً في أصغر دعاباته كما كان كبيراً في أسمى مبتدعاته» ، بينما يشير حسين شوقي إلى أنه سيحاول أن ينظر وراءه إلى الماضي البعيد خلال ضباب الزمن الكثيف، وذلك قبل أن تتعذر نهائياً هذه الرؤية، وسيحاول أن يقص ذكرياته عن أبيه في عهد الطفولة.
تبدأ ذكريات الابن عن الأب أحمد شوقي أمير الشعراء في أوائل عام 1914 أي على ما قبل الحرب العالمية الأولى، حيث كانت الأسرة تقطن المطرية، إحدى ضواحي القاهرة، وكانت هناك دار أطلق عليها الشاعر اسم «كرمة ابن هانئ» لأنه كان معجباً بهذا الشاعر العباسي الكبير، الذي لم ينل حظه من الدراسة، كما أن الأساطير جعلت منه شاعراً ماجناً، وقد اختار شوقي تلك الضاحية ليكون مقرباً من قصر القبة، حيث كان يقضي الخديوي عباس حلمي معظم وقته هناك، وكان يطلب شوقي من وقت لآخر ليأتي إليه.
ينتقد حسين أباه قائلاً: كان سريع التقلب كالمحيط، فطعام لم يهيأ كما رغب يعكر مزاجه، لكن إذا كان مزاجه معتدلاً فهو لطيف غاية اللطف، يدلل الجميع ويلاطفهم، بل يرهق من حوله منا بالقبلات، على أن أهم عيوب أبي أنانيته الشديدة ، ترى هل هي من لوازم الشعراء؟ إذ إن «شيلر» عندما يتحدث عن طبع صديقه «جوته» يقول: «إنه في الواقع أناني إلى أقصى حدود الأنانية، فمن أنانية أبي مثلا أننا لم نكن نستطيع أن نتغدى في ساعة معينة، بل كان لزاماً علينا أن ننتظر إلى أن تأتي شهيته، وكثيراً ما كان يطول هذا الانتظار، لأنه كان يصحو من نومه متأخراً».

You may also like...