الأدباء لا يتابعون الساحة النقدية

374855_955662

الشارقة: «الخليج»

أكد نقاد ورواة أن هناك فجوة بين النقد والرواية في الأدب الإماراتي، ومنطلق هذه الفجوة يعود إلى أن الكثير من الأدباء لا يتابعون الساحة النقدية التي تتناول إنتاجهم الإبداعي بالتفسير والتحليل، فيما أنحى أدباء باللائمة على النقاد لأن الكثير منهم لا يكتبون للنقد وإنما لمجرد إبراز الثغرات، وإثبات قوة إمكاناتهم النقدية.
حاول ضيوف الندوة الثقافية (النقد والإبداع) التي عقدت في قاعة ملتقى الكتّاب ضمن الفعاليات الثقافية للمعرض بمشاركة د. رسول محمد رسول، ود. شهلا العجيلي، وإدارة الروائية فتحية النمر الوصول إلى حالة تكاملية بين الروائي والناقد للوصول بالأعمال الروائية الإماراتية إلى أعلى مستوى ممكن من الإبداع.
وبيّن د. رسول أن الناقد ليس ذيلاً بشرياً للمؤلف، أو ناقداً ذيلياً يقوم بإعادة قراءة وإنتاج الرواية من جديد في عملية مجاملة لا تخدم الناقد ولا الراوي، ولا العمل الأدبي.

واستعرضت د. شهلا العجيلي مسيرة النقد، وأسسه، مبينة أن السلطة النقدية موجودة في الأساس وحاضرة في ذهنية الراوي لإنتاج عمله الإبداعي الذي يولد أصلاً لنقد الظواهر المحيطة وصولاً إلى الحل.ورأت الروائية فتحية النمر أن النقد الحقيقي يسهم في ارتقاء الأدب وتطوره، مؤكدة أنه إن كان هناك إبداع حقيقي يعني أنه يوجد هناك نقد حقيقي وبالعكس، داعية النقاد إلى تحقيق روابط حقيقية مع الكتّاب تقوم على التواصل والتعاون، ودعت الكتّاب لتعزيز ثقافتهم النقدية للبحث عن مشتركات أساسها الارتقاء بالعمل الأدبي لمصاف الإبداع.
كما عقدت على قاعة ملتقى الأدب ندوة «ما الذي أريد بلوغه من عملي ككاتب؟» بمشاركة كل من: الكاتبة الإماراتية مريم الغافلي، والكاتبة الأمريكية سيستر سولجاه، والناقد والأكاديمي الفلسطيني الدكتور صالح أبو إصبع، وأدارها محمد ولد سالم.
استهلت مريم الغافلي الحديث عن تجربتها الأدبية، مبينة أنها اتخذت من الإمارات مادة لموضوعاتها القصصية التي تناولت التاريخ والبيئة والطبيعة والتقاليد، وبينت سولجاه أن الكتابة انتقال من روح إلى روح، وعلى الكاتب أن يجعل النص رسالة تغذي الروح ولا تهملها، ورأى أبو أصبع أن الكتابة يجب أن تعكس الوطن والحرية والديمقراطية والعدالة.

You may also like...