التقرير الاقتصادي الخليجي 2007-2008

التقرير الاقتصادي الخليجي 2007-2008

يتحدث التقرير الاقتصادي الخليجي عن استمرار مرحلة النمو الاقتصادي المرتفعة التي تشهدها دول المجلس عبر السنوات الماضية بفضل الارتفاع المتواصل في أسعار النفط.

ويعتبر التقرير أن حصيلة النمو في العائدات النفطية بدأت تترجم إلى مشاهد أخرى من التنمية شملت قطاعات اقتصادية متنوعة، مثل التصنيع، والبناء والتشييد، والسياحة.

وكان من نتائج الوفرة النقدية من عائدات النفط ازدياد الطلب الداخلي، وازدياد الأجور في القطاع الحكومي التي أدت بدورها مع انخفاض أسعار الدولار الأمريكي إلى ضغوط تضخمية في هذه الدول، وبخاصة في دولتي قطر والإمارات.

كما ينوه إلى أن التطورات الاقتصادية في دول مجلس التعاون أبرزت وجود مشتركات أساسية وسمات خاصة، فعلى الصعيد الأول، زادت أهمية إسهامات القطاع غير النفطي، بحيث وصلت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي 50%. وقد كان قطاع البناء والتشييد أبرزها إسهاماً وبخاصة في البحرين والإمارات، بينما كان قطاع الخدمات المالية الأكثر إسهاماً في الناتج المحلي للكويت، أما في السعودية فقد برز دور القطاع الصناعي إلى جانب قطاع البناء والتشييد وقطاع الخدمات المالية.

أما المشترك الآخر فهو الزيادة في التدفقات الرأسمالية الخارجية، وبالذات غير المباشرة، خصوصاً إلى السعودية والإمارات، وذلك بالرغم من زيادة التدفقات من هذه الدول إلى الخارج، مما نجم عنه توافر احتياطي ضخم من العملات الأجنبية فيها، وانخفاض نسبة الدين العام من إجمالي الناتج المحلي.

ويوضح التقرير في موضوع أسواق العقارات، إلى أن بلدان مجلس التعاون الخليجي تشهد ازدهاراً في القطاع العقاري، بدأ منذ سنوات تغذيه الوفرة المالية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، وتدعمه الزيادة السكانية المحلية والوافدة، والنشاط الاقتصادي المتنامي، والقوانين التي تسهل التملك الحر للأجانب.

وحسب التقرير فقد كان الارتفاع مذهلاً في الطفرة العقارية، سواء من حيث حجمها، أم من حيث طبيعة مشروعاتها، أم من حيث تنوعها، إذ قدرت قيمة المشروعات العقارية الموجودة حتى الربع الثاني من عام 2006 بحوالي 750 ملياراً من الدولارات، كان نصيب دولة الإمارات الثلث منه، كما تميز هذا الازدهار بمشروعات عملاقة ومبادرة تكلف العشرات من المليارات من العملات المحلية، وتتوزع بين مشروعات سكنية، ومكاتب تجارية، ومشروعات سياحية.

أما العوامل المحفزة لازدهار القطاع العقاري فهي النمو السكاني المحلي والوافد العاليان، بالرغم من الاختلاف في وتيرة كل مكون من بلد لآخر، لكن أكثره ارتفاعاً كان في الإمارات، حيث بلغت نسبة النمو السكاني 4.2% خلال الفترة 2001-2005، وهو نمو يميل هرمه نحو الشباب، فضلاً عن التسهيلات الائتمانية النامية بشكل مطرد بسبب السيولة المتوفرة وتنوع بدائلها بدور هام في الازدهار العقاري الذي تشهده المنطقة.

ويؤكد التقرير أن أسواق العقارات في العادة تمر بدورة اقتصادية أولها يكون الانتعاش ومن ثم التوسع حتى تصل إلى ذروتها في الازدهار، وهي مرحلة تمر بها أسواق العقار في منطقة الخليج حالياً.

 

قد يعجبك ايضا ...