الخيال في قصص ومسرح اليافعين

%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d9%81%d8%b9%d9%8a%d9%86

الشارقة: غيث خوري

نظم ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي، صباح أمس، ندوة بعنوان «أدب اليافعين» شارك فيها د. حسين هارف، وعامر العيسري، ود. رشيدة رقي، ونورة النومان، وأدارتها الشاعرة ساجدة الموسوي.
قدم العيسري ورقة بعنوان «التنمية اللغوية والأدبية لدى الأطفال» مؤكداً فيها الأهمية الكبيرة للأدب في حياة الطفل، فالأدب هو متعة وتسلية ومعرفة وثقافة وتخيل، ويمنح الأطفال فرصة لتوسيع مداركهم في الحياة، لأن قراءة الأدب الجميل، والتمتع به يورث حب الجمال، ويسمو بالذوق الأدبي، إضافة إلى دوره في تنمية الثروة اللغوية للأطفال في المفاهيم والألفاظ والمعاني والأساليب وتمكينهم من محاكاة ما يدرسون من الأدب بطريقة غير شعورية نتيجة لتأثرهم به.
وجاءت ورقة د. رشيدة رقي بعنوان «أي خيال وأي علم في كتب الخيال» تناولت فيها أهمية قصص وروايات الخيال العلمي التي تجمع بين الكتابة الأدبية المرتكزة على الخيال والحلم، والكتابة العلمية التي ترتكز على العقل والمعرفة، وهذا الجمع يمكن أن يعطي نصوصاً تحبب بالقراءة والثقافة العلمية. وأضافت أن المناهج المدرسية في بلداننا تشتت المعرفة. فالطلبة المميزون يوجهون إلى المسائل العلمية في حين أن الطلبة الذين يحصلون على درجات أقل يوجهون إلى الفروع الأدبية، وعلاقة الطلاب مع العلوم هي علاقة متوترة غير واضحة، وهذا ما يجعل التوجه نحو أدب الخيال العلمي فيه نوع من الارتباك.

وختمت ورقتها بالإشارة إلى أن هذا الأدب أصبح يفرض نفسه ولم يعد أدباً من الدرجة الثانية، ويمكن اعتباره مدخلاً للقراءة ومدخلاً لتأصيل الثقافة العلمية الواسعة في شتى المجالات، كما له تأثير في تنمية الخيال الإبداعي.
وقدم حسين هارف ورقة بعنوان «مسرح الفتيان بين الغياب والحضور الملتبس» تناول فيها مشكلة غياب المسرح الموجه للفتيان، وغياب الوعي بأهمية هذه الشريحة والتوجه إليها سواء كان على صعيد المسرح أم باقي الفنون والآداب، مؤكداً أن مرحلة الفتوة التي يمر بها الأبناء هي العتبة الأولى في مرحلة المراهقة، وتعد هذه المرحلة بالغة الحساسية والدقة، فهي تتراوح وتتأرجح بين سن الطفولة والمراهقة.
وقال هارف: «يعاني أدب اليافعين على المستوى العربي فقراً وإهمالاً، وغياباً لمسرح الفتيان على مستوى النص والعرض عدا بعض المحاولات القليلة والمتفرقة التي يقوم بها بعض المهتمين بهذا الشأن. كما أن دمج الكتابة لليافعين والمراهقين داخل أدب الطفل يولد إرباكاً وتشويشاً لكل من الفئتين المتلقيتين سواء لليافعين أو الأطفال.
وتحدثت نورة النومان عن تجربتها الأدبية في مجال أدب الأطفال وأدب الخيال العلمي وروايتها الأولى أجوان التي تحكي قصة فتاة عمرها 19 عاماً يتعرض كوكبها للتدمير وشعبها للفناء وتشريدها كلاجئة وحيدة دون أسرة أو أصدقاء. في الوقت ذاته تجري مجموعة من الأحداث المريبة في كواكب عدة، تقوم بها مجموعات مسلحة لا يعرف لها هدف محدد.
وأكدت النومان أهمية أدب الخيال العلمي في تنمية مهارات الإبداع والابتكار لليافعين والشباب، ودوره الكبير في تطوير العلم وإعداد العلماء والمبدعين، مشيرة إلى أن الكثير من الاكتشافات والإنجازات العلمية التي تحققت خلال العصر الحالي قد سبق التنبؤ بها في كتابات الخيال العلمي في الماضي.
كما تحدثت النومان عن التحديات التي تواجه هذا النوع من الكتابة الأدبية سواء عبر إيجاد المصطلحات والكلمات المؤثرة والمعبرة أو على الصعيد التقني الذي يختلف بشكل واضح في اللغة العربية عن الإنجليزية، نتيجة الاختلاف البنائي والتركيبي للغة.

You may also like...