الرواية في المقدمة ويلحق بها التاريخ

%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d9%85%d8%a9-%d9%88%d9%8a%d9%84%d8%ad%d9%82-%d8%a8%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae

الشارقة: غيث خوري

تتنوع أذواق الجمهور الحاضر في معرض الكتاب وتختلف اهتماماته القرائية، تبعاً لعدة عوامل تتعلق بمجالات العمل أو الدراسة أو الهواية أو الفئة العمرية، فيختارون الكتب التي تحقق لهم المتعة الفكرية والنفسية.
قال إبراهيم محمد، وهو موظف يعمل في هيئة الطرق والمواصلات، منذ عدة سنوات وأنا حريص أن أتوجه إلى دور النشر والمكتبات الإماراتية المشاركة في المعرض، وأشتري إبداعات الكتاب الإماراتيين على اختلاف مشاربهم، ومع الوقت كونت مكتبة منزلية شخصية فيها أكثر من أربعة آلاف كتاب تتحدث عن الإمارات فقط، وكل ما يتعلق بالتاريخ والثقافة والعلوم والجغرافية والأدب والشعر والرياضة والأعلام الإماراتية.
أما رند غيدان، طالبة في كلية طب أسنان فقالت: أنا شغوفة بقراءة الروايات العربية والدراسات التي تتعلق بالأديان، ومن الروايات التي اشتريتها اليوم «على حيطان الجيران» و«ظننته حباً» للكتابة شهرزاد، ورواية «نطفة» لأدهم الشرقاوي التي تحكي قصة حبٍ دارت في غزّة أثناء هدنة بين حربين، وأشارت رند إلى أن اختياراتها في كثير من الأحيان تأتي من التوصيات التي يضعها القراء حول الكتب في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة وعلى موقع غود ريدز حيث يتم تقييم الروايات.

وأكد نزال الشمري (معلم للمرحلة الثانوية) أن زيارة معرض الشارقة الدولي للكتاب أصبحت واجباً ثقافياً سنويا لابد من تأديته، حيث أصبح المعرض خلال السنوات الأخيرة معرضاً رائداً يستوجب على الجميع المشاركة فيه قدر الإمكان، وقال: «كل الشكر والاحترام لمهندس هذا الإبداع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على اهتمامه ودعمه الدائم والدؤوب للثقافة والمعرفة وكل ما هو جميل وفيه متعة للفكر والروح معاً».
وأضاف اهتماماتي القرائية متنوعة وليست محصورة في مجال معين أو اتجاه محدد، إلا أنني مهتم بكتب علم الاجتماع والانتروبولوجيا بشكل عام، ومن الكتب التي اخترتها أعمال الكاتب الكبير جبرا إبراهيم جبرا، وأعمال الكاتبة العراقية بلقيس شرارة.
أما محمد نجيب (صيدلي) فقال: اهتماماتي تصب في مجال البحوث التاريخية والموسيقية، وعلى الأغلب الجانب التراثي من التاريخ، وذلك في محاولة كشف اللبس التي تحمل الكثير من القصص التاريخية وتحليلها ومقاطعة أحداثها، لأنه كما يقول الشاعر:

فَمَا كُتُبُ التَّارِيخِ فِي كُلِّ مَا رَوَتْ
لِقُرَّائِهَا إِلاَّ حَدِيثٌ مُلَفَّقُ
نَظَرْنَا لأَمْرِ الحَاضِرِينَ فَرَابَنَا
فَكَيْفَ بِأَمْرِ الغَابِرِينَ نُصَدِّقُ

وأضاف أخذت كتباً عن التراث وخاصة ما يتعلق بمدينتي الموصل وهي واحدة من أهم مدن العالم التاريخية التي كانت عاصمة للشرق القديم، فأخذت كل ما أصدرته الدار العربية للموسوعات من كتب حول الموصل من عادات الزواج والتقاليد إلى المزارات والمساجد والكنائس وتاريخها، إضافة إلى الكتب التي تتعلق بالموسيقى خصوصاً تلك التي تختص بالمقامات العراقية.
وقال فائز طه عمر، وهو أستاذ الأدب والنقد القديم في جامعة الشارقة: «بحكم تخصصي فإنني أحاول قدر الإمكان التعمق في مجالاته وفروعه وأن ألبي متطلبات البحوث التي أشتغل عليها، مثل تتبع النصوص الحكائية القديمة، إضافة إلى المواضيع السياسية، فالسياسة تأخذ منا مأخذاً كبيراً لأننا نعيش في عالم مضطرب متحرك أحداثه متتالية فاليوم لا يشبه الأمس وربما غداً تحدث أمور لا نتوقعها، لهذا نحاول أن نستقرئ الواقع السياسي من خلال دراسات معينة.
وأضاف: المعرض بلا شك هو فرصة حقيقية للقاء وفرصة لتبادل المعرفة، لكننا نجد بعض عناوين الكتب مثيرة للاهتمام لكن الكلام الموجود فيها هو كلام سطحي، كلام فيه طابع الضربة الإشارية التي تستفز القارئ لكن لا تلبي حاجاته المعرفية.

 

You may also like...