الطيب بدوي: مبادرات سلطان مساحات للثقافة وفرص للتنوير

احتفاء رسمي وشعبي بافتتاح «بيت الشعر في الخرطوم»

%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81

الخرطوم: محمد ولد محمد سالم

افتتح يوم السبت الماضي في العاصمة السودانية «بيت الشعر في الخرطوم» بحضور رسمي وجماهيري واسع، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وهو السادس ضمن سلسلة بيوت الشعر التي ترعاها دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وتقدم الحاضرين الطيب حسن بدوي وزير الثقافة في السودان، وعبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، ورشيد هارون وزير الدولة بوزارة الثقافة، وأسامة فيصل علي وزير الدولة بوزارة الاستثمار والبروفيسور محمد أحمد سلمان مدير جامعة الخرطوم، ومحمد القصير مدير الشؤون الثقافية في الدائرة، ومحمد البريكي مدير بيت الشعر، والدكتور الصديق عمر الصديق مدير بيت الشعر في السودان، وعدد من الرسميين وجمهور كبير من الشعراء والكتاب والمثقفين والإعلاميين.
انطلق الحفل بمسيرة من قاعة الشارقة في مبنى مركز الدراسات العربية والإفريقية في جامعة الخرطوم إلى بيت الشعر الذي يقع وسط مبانٍ لكليات ومعاهد عريقة، وبجوار معهد البروفيسور عبدالله الطيب الذي هو منصة ثقافية كبيرة، على إيقاع الموسيقى والرقص السوداني الأصيل، وعند باب بيت الشعر استقبل الوفد الرسمي بإنشاد أشعار حماسية لأبي الطيب المتنبي، واستعرضوا لافتة المدخل التي كتب عليها «بيت الشعر نبض النيلين» وتحتها أبيات للشاعر محمود محمد حسن.
وكان لهذه المسيرة بعد رمزي فالقاعة أمر ببنائها صاحب السمو حاكم الشارقة سنة 1983، لتكون حاضنة لأهم الأنشطة الثقافية والشعرية في الخرطوم، وظلت منصة ثقافية مهمة إلى اليوم، ويأتي بيت الشعر في الخرطوم ليربط الماضي المستمر بحاضر مستجد في مجال دعم الثقافة في السودان.

ويضم بيت الشعر في الخرطوم عدة غرف وقاعات للأنشطة، ومكتبة زاخرة بكل أطياف الشعر العربي وقسمت إلى أجنحة، وكل جناح باسم شاعر من شعراء السودان الكبار، وتزين جنباتها لوحات خطية وفنية تتخذ من الشعر والشعراء موضوعا لها، وتتصدر المكتبة مجموعة كبيرة من إصدارات “ثقافية الشارقة».
بعد الافتتاح انتقل الوفد إلى خيمة بساحة جامعة الخرطوم، وقدّم الصديق محمد الصديق كلمة رحب من خلالها بوفد الشارقة قائلا: «أهلا ببيت الشعر في بيت الشعر، لأن السودان بيت شعر كبير، وقد كان الشعراء فيه لفترة طويلة يبحثون عن بيت للشعر تنطلق منه مواهبهم ويراعى فيه إبداعهم، وها هي «ثقافية الشارقة» بناء على توجيهات سموه تطلق هذا البيت.
وقال عبدالله العويس الذي عبر عن سعادته بهذه الزيارة، وثمن علاقة الأخوة والترابط بين الإمارات والسودان وقال: «لمّا كانت حلقات التواصل متعددة بين شعبي هذين البلدين، ومن منطلق التواصل الثقافي العربي المشترك، كان لمبادرة صاحب السمو حاكم الشارقة في تأسيس بيوت للشعر في أقطار الوطن العربي، الصدى الأخوي الإيجابي الذي سمعناه في الخرطوم لهذه المبادرة».
وأضاف: «لقد حرص صاحب السمو حاكم الشارقة على أن يكون السودان إحدى محطات المرحلة الأولى لتنفيذ المبادرة لما له من ثقل ثقافي وأدبي، وحضور لافت في المشهد الثقافي العربي».
وشكر العويس وزارة الثقافة وجامعة الخرطوم على تعاونهما الكبير في سبيل تنفيذ هذه المبادرة التي ستسهم في رعاية المواهب الشعرية الشابة، وستعمل على تقدير روّاد الشعر في السودان.
بدوره رحب وزير الثقافة السوداني بوفد الشارقة، وقال: «أوجه التحية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لهذا العطاء في هذا الوقت المهم من تاريخ أمتنا، لأنه بهذه المبادرات التي يقوم بها يوجِد مساحات للثقافة وفرصا للإضاءة والتنوير، وفرصة لتقديم أنفسنا إلى العالم بشكل يليق بأمتنا».
بدوره قال مدير جامعة الخرطوم: «إن بيت الشعر سيكون رافدا من روافد اللغة العربية والأدب في السودان، وتعهد بأن الجامعة لن تألو جهداً في دعمه من أجل بلوغ أهدافه النبيلة».
شهد حفل الافتتاح إلقاء قصائد لاثنين من أعمدة الشعر في السودان هما: عالم عباس الذي قرأ «صلوات في ليل المعراج» وروضة الحاج التي قرأت قصيدة كانت أهدتها سابقاً إلى الشارقة، واستذكرت بهذه المناسبة علاقتها بالشارقة قائلة «يسعدني أن أكون جزءا من هذا العرس الكبير، وأن يصبح للشعر في هذا البلد بيت يأوي إليه الشعراء والشاعرات، وأقدر كثيرا المجهودات العظيمة والأفكار الباذخة التي ظل صاحب السمو حاكم الشارقة، يرفد بها خريطة الشعر والأدب فأزهرت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج على امتداد الخارطة العربية».

You may also like...