الفلسفة مصدر رئيسي للبهجة

القاهرة: «الخليج»

كان يمكن أن يكون عنوان هذا الكتاب «الفلسفة كعلاج نفسي» فهذا الكتاب يشعرنا على نحو رائع بالتحسن، بطريقة جيدة، بمعيارين متساويين من الذكاء والحكمة، إنه عمل مبهج يثبت أن الفلسفة يمكن أن تكون مصدراً أسمى للمساعدة على التفكير في المشكلات الأكثر تسبباً للألم.

ويكشف آلان دوبوتون في هذا الكتاب الذي ترجمه إلى العربية يزن الحاج وصدر عن دار التنوير للنشر بالقاهرة، الحكمة العملية في كتابات بعض من أعظم المفكرين في كل العصور، لتكون النتيجة كتاباً غير متوقع في العزاء والبهجة في آن، فالكتاب عنوانه في الأساس «عزاءات الفلسفة في الحياة كيف تساعدنا الفلسفة في الحياة».
يذيل المؤلف كتابه بمقولة لمونتين تقول: «عندما سألوا سقراط من أين جاء لم يقل من أثينا بل من العالم» ويفتتح المؤلف كتابه بالحديث عن سقراط المحكوم عليه بالموت على يد حكام أثينا، حين كان يتهيأ لشرب السم، محاطاً بأصدقاء مكتئبين، في ربيع 399 قبل الميلاد، فحين اتخذ ثلاثة مواطنين أثينيين إجراءات قانونية ضد الفيلسوف، وتبعاً لخطورة اتهاماتهم طالبوا بإعدامه، وحسبما يرى المؤلف فإن سقراط تصرف ببسالة أسطورية، وبرغم إتاحة فرصة له للتبرؤ من فلسفته في المحكمة اختار الوقوف مع ما كان يؤمن بأنه صحيح، لا مع ما كان يعلم أنه سيكون سائداً.
يهتم المؤلف بمناقشة الموضوعات الفلسفية على مدار التاريخ، مسلحاً بالصورة والحكاية الطريفة، التي تجعل استيعاب الأفكار الفلسفية أمراً ممكناً وسهلاً، بل ومبهجاً.

 

You may also like...