المعرض قبلة القارئ الخليجي

%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac%d9%8a

الشارقة: غيث خوري

يعد معرض الشارقة الدولي للكتاب، فرصة لجمهور القراء من بلدان الخليج العربي للحضور وشراء الكتب والإصدارات التي تصب في مجالات اهتمامهم وأذواقهم المتنوعة والمختلفة، فماذا يقرأ زوار المعرض من الخليج العربي ؟، وما الموضوعات التي يبحثون عنها بين رفوف الكتب؟
أسئلة حملتها «الخليج» إلى زوار المعرض مستطلعة توجهاتهم القرائية.
قال خليل بن ياسر البطاشي من سلطنة عمان: اهتماماتي تنصب على الكتب الثقافية العامة والكتب الفكرية، وأعمال المفكرين الكبار مثل مالك بن نبي ومحمد الغزالي ومحمد عابد الجابري، إلا إنني في الآونة الأخيرة لم أعد أقرأ في هذا الاتجاه، فالكثير من هذه الدراسات والبحوث العربية باتت تستنسخ الأفكار نفسها وتعيد صياغتها في قوالب وعناوين مختلفة، إضافة إلى الكتب التي تقدم التراث بصيغ ورؤى متجددة فكلما وجدت كتابا يطرح المواضيع التراثية بصيغة مغايرة اشتريته ككتاب كليلة ودمنة وألف ليلة وليلة.

أما خالد عبد المضني من الكويت، فيهتم بالكتب التي تحكي عن فترة النكبة وتهجير العائلات الفلسطينية، ومن الكتب التي ابتاعها «الترانسفير.. روايات شفوية لشهود على النكبة»، و«العلاقات البحرينية الفلسطينية من عام 1917 إلى 1982» لراشد عيسى الجاسم، وكتاب «البلاط التقليدي في فلسطين» إعداد سعاد العامري، و«الصلات التاريخية بين الخليج العربي والدولة العثمانية» وهي ندوة أقامتها رأس الخيمة، إضافة إلى الكتب التي تؤرخ وتوثق تاريخ منطقة الخليج عموماً.
وقال منصور ريحان من الكويت: أقرأ بشكل عام عن الأديان وفي الأدب والتاريخ، وأهم موضوع يشغلني هو السلام، لذا أبحث عن أي كتاب يتحدث عن السلام العالمي، وما هي معوقاته والأسباب التي تؤدي إلى السلام العالمي في المستقبل القريب، وبعد قراءاتي المطولة في هذا المجال وجدت أن الشعوب واحدة ومتقاربة جداً، والسلام العالمي يحتاج إلى قرار شجاع من صناع القرار والشعوب جميعاً.
وأضاف ريحان: تشغلني أيضاً الدراسات الدينية، وعبر قراءتي في هذا المجال توصلت إلى قناعة مضمونها أن الأديان أصلها واحد والخلافات الموجودة هي خلافات عرضية وليست جوهرية، ناتجة عن قراءاتنا الخاطئة للكتب المقدسة، فنحن نحمل فكراً يحتكر الحقيقة، وهو ما يجعل تلك الخلافات تستمر وتتوسع حتى يحدث شرخ وصدع من الصعب رأبه، ومن الكتب التي اشتريتها «التراث الروحي» وهي دراسة معمقة في الأديان والتراث الشرقي والغربي، وأيضاً «السلام العالمي وعد حق»، ومؤلفات ألبرتو مانغويل «تاريخ القراءة» و«المكتبة في الليل» و«فن القراءة» «كل البشر كاذبون» و«يوميات القراءة» و«مع بورخيس»، و«الكتب في حياتي» لهنري ميللر، و«دين الله واحد» للدكتور سهيل بشروقي.
كما اشتريت رواية «وليمة متنقلة» لإرنست هيمنغواي وهي من أهم الروايات العالمية في رأيي، والتي كتبها قُبيل انتحاره سنة 1961 وهو في الثانية والستين من عمره، حيث نضج أسلوبه الفريد، واكتملت أدواته الفنية، وأتقن الصنعة السرديّة، وتكتسب الرواية عنوانها من رسالة بعث بها هيمنغواي إلى أحد أصدقائه يقول فيها: «إذا وافاك الحظّ بما فيه الكفاية لتعيش في باريس وأنتَ شابّ، فإنّ ذكراها ستبقى معك أينما ذهبتَ طوال حياتِك، لأنّ باريس وليمة متنقّلة»، ويتناول هيمنغواي في هذه الرواية سيرته الذاتية في باريس حيث أقام بين سنتي 1922 و1926، وهو شابّ، عمل أوّل الأمر مراسلاً صحفيّاً ثم قرّر التفرُّغ للكتابة الإبداعيّة وتعلُّم تقنياتها. وتقع تلك السنوات في الفترة التي يُطلَق عليها اسم «سنوات الجنون» أو «الحقبة الجميلة»، إذ كانت باريس تعيش أجمل أيامها بعد الحرب العالمية الأولى، وكانت تعجّ بالحركات الفنية، والمدارس الأدبية، والمذاهب الفلسفية الجديدة. ولهذا قصدها للإقامة فيها كثير من أدباء إنجلترا وأمريكا.
وقال خالد الحديدي من سلطنة عمان: هذه زيارتي الأولى للشارقة، أغلب اهتماماتي تنصب في الكتب التاريخية، وقد اشتريت كتاب «يوميات غوانتانامو» من تأليف محمد ولد صلاحي، والتي تروي يوميات السجين الموريتاني محمدو ولد صلاحي في معتقل غوانتانامو الذي وصل إليه في أغسطس آب 2002، ليصبح منذ ذلك الحين السجين رقم 760، وكتب ولد صلاحي هذه المذكرات محررة بخط يده، باللغة الإنجليزية في زنزانته الانفرادية عام 2005، حيث كانت البداية عبارة عن رسائل يبعث بها السجين إلى محاميه الذين نجحوا بعد سبع سنوات من الصراع القضائي في نزع طابع السرية عن هذه الرسائل. كما اشتريت كتاب «خطايا تحرير المرأة» للمؤلفة الأمريكية كاري إل لوكاس.
وأشار أحمد محمد من قطر إلى اهتمامه ببحوث التاريخ والأنساب، ككتاب «الأساس في أنساب بني العباس» تأليف حسني أحمد علي العباسي وهو أول كتاب في التاريخ الإسلامي يشمل أغلب الأشراف العباسيين في العالم بمختلف فروعهم مع تراجم كبار البيت العباسي، «الشيخ سيف بن عبد الرحمن الشامسي حاكم الحميرية» من تأليف شيخة بنت سيف الشامسي.
وقال محمد عقيل من البحرين: أشتري الكتب التي لها علاقة بالتخصص في مجال الشريعة، وتساعدني في إنهاء بحث الدكتوراه، وأكثر الكتب التي اشتريتها هي ذات العلاقة بالقواعد الفقهية، مثل كتاب «الفروق» للإمام القرافي، و«قواعد القضاء»، و»القواعد الفقهية «، و»القديم والجديد عند الإمام الشافعي»، و«بدائع الصنائع عند الحنفية».
وأشار خالد محمد الزرعوني من السعودية إلى اهتمامه بكتب المعلومات العامة والكتب الثقافية في التاريخ والجغرافية والاختصاصات المختلفة إضافة إلى كتب الموسوعات التي تتناول صنوفا علمية محددة كالطب أو الرياضة أو الطبيعة إلخ.
وقال راشد علي من السعودية: في كل سنة أزور معرض الكتاب في الشارقة وأبحث عن الكتب التي تعزز معارفي في اختصاصي وهو ذوي الاحتياجات الخاصة، والمميز في هذا المعرض الجميل أن الباحث في الغالب يجد كل الكتب التي يبحث عنها، ومن الكتب التي اشتريتها لهذا العام كتاب «التوحد»، و«ذوي الإعاقة الذهنية»، و«القياس والتقويم لذوي الاحتياجات الخاصة»، و«كرة القدم للمكفوفين».
أما خالد الهباس من السعودية فقال: أهتم بالكتب الوثائقية والتراثية وكتب الرحلات، ومن الكتب التي ابتعتها «رحلة العبدري» الذي يحكي قصة أهم الرحلات العربية تاريخياً، لأن العبدري صاحب الرحلة كان أديباً عالماً من علماء المغرب في القرن السابع الهجري، وصرف جل اهتمامه في رحلته إلى الناحية العلمية في البلاد التي قطعها براً من المغرب الأقصى إلى البلاد الحجازية، والقدس، والخليل، فضمن رحلته تراجم للعلماء الذين التقاهم في رحلته، وذكر كثيراً من طبائعهم، وعاداتهم، وأخبارهم، وأشعارهم.
كما ضمن رحلته معلومات جغرافية وتاريخية وأدبية واجتماعية إضافة إلى المعلومات الفقهية، وقد حملت هذه الرحلة طائفة من المعلومات والقضايا العلمية التي أخذها المؤلف من صدور العلماء مشافهة، وقيدها في رحلته، وحوت كثيراً من المعلومات التي لا نجدها في غير هذه الرحلة. ومن هنا تزداد قيمة الكتاب العلمية، ويسمو درجة نحو الجودة والفائدة.
وقال ماجد حامد العلوي من سلطنة عمان: أحضر حاليا دكتوراه في اللغة العربية لذا فإن مجال اهتمامي هو علم اللسانيات وأبحث بدقة في التداوليات الحديثة، والدراسات البينية التي تدمج بين علم أصول الفقه الإسلامي والعلوم اللغوية، كما أنني مهتم بالاستراتيجيات الظاهرية في الفهم والتفسير والتأويل، ومن أهم الكتب التي اشتريتها «الإحكام في أصول الأحكام» لابن حزم الأندلسي، الذي يكتسب أهميته من حيث موضوعه حول الأحكام الفقهية، والذي قصد منه مؤلفه بيان الجمل في مراد الله عز وجل فيما كلف به المسلم من العبادات، والحكم بين الناس بالبراهين التي أحكمها في هذا الكتاب. الذي جعله جامعاً للحكم فيما اختلف فيه الناس من أصول الأحكام في الدين، وجعله أبواباً بلغت الأربعين تسهيلاً على القارئ والباحث للبحث عما أراد الوقوف عليه منه.
وأضاف العلوي: اشتريت أيضاً المعاجم الحديثة مثل «المعجم الموسوعي للتداوليات»، كما وجدت كتبا تتناول بحثي من جانب منطقي وفكري وفلسفي. إضافة إلى بحثي عن الكتب المترجمة الحديثة التي تتحدث عن الأوضاع السياسية الراهنة ونشأة بعض الحركات والجماعات الراديكالية الصاعدة.
ومن جانبه قال محمد أحمد المطيري من البحرين: اهتماماتي تنصب في المقام الأول على الكتب الإدارية ومجال الجودة والتميز، وثانيا الكتب التي تبحث في العلوم الحديثة وتكنولوجيا العصر على المستوى العالمي في الابتكار والاستدامة والتنمية واستثمار رأس المال البشري.

You may also like...