المقريزي صاحب أهم تاريخ عن الدولة الفاطمية

%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b2%d9%8a-%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a3%d9%87%d9%85-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7

القاهرة: «الخليج»

يشتمل كتاب «اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الخلفا» للمقريزي على أهم نص يتناول تاريخ الدولة الفاطمية منذ البداية حتى وضع صلاح الدين يوسف بن أيوب نهاية لهذه الدولة، بعد أن استمرت بمصر أكثر من 200 سنة، وأعاد مصر مرة أخرى إلى قلب العالم الإسلامي.
وترجع أهمية هذا الكتاب إلى أن مؤلفه اعتمد في كتابته على أهم المصادر المعاصرة، أو التي كتبت بعد سقوط الدولة بوقت قصير، وعلى الأخص في فترتها المصرية، والتي فقدت أصولها الآن، وحفظ لنا منها المقريزي نصوصاً مطولة هي النصوص الوحيدة التي نستطيع من خلالها أن نعيد قراءة تاريخ هذه الدولة في مصادرها الأصلية.
ويمثل هذا الكتاب واسطة العقد في سلسلة الكتب التي أراد بها المقريزي أن يؤرخ لمصر الإسلامية منذ الفتح الإسلامي سنة 19 هجرية 640 ميلادية وحتى عصره هو في منتصف القرن التاسع الهجري/‏ الخامس عشر الميلادي، والتي بدأها بكتاب «عقد جواهر الأسفاط في أخبار مدينة الفسطاط» الذي تناول فيه تاريخ الفترة التي تولى فيه حكم مصر ولاة تابعون للخلافة الإسلامية في المدينة ثم في دمشق ثم في بغداد، وكانت فيها الفسطاط هي العاصمة، ومع استقلال الفاطميين بحكم مصر وإنشائهم بها خلافة تناوئ الخلافة العباسية وعاصمة جديدة لمصر هي القاهرة سجل المقريزي تاريخها في هذا الكتاب «اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الخلفا» وبعد نجاح صلاح الدين في وضع نهاية للخلافة الفاطمية في مصر، وانتقال مركز الحكم إلى «قلعة الجبل» سجل المقريزي تاريخ الأسرة الأيوبية، ثم تاريخ خلفائهم من المماليك في كتابه «السلوك بمعرفة دولة الملوك».

لم يكن المقريزي أول من أفرد كتابا للتأريخ للأسرة الفاطمية، فقد سبقه كثيرون،
ومع ذلك يظل المقريزي المؤلف الوحيد الذي قدم لنا اعتمادا على المصادر الأصلية، عرضاً متصلاً، غنياً بالتفاصيل لتاريخ الدولة الفاطمية في كتابه هذا الذي أصدرت طبعة حديثة منه دار الكتب والوثائق القومية من إعداد د. أيمن فؤاد سيد، الذي يرى أن أهم ما يميز مؤلفات شيخ مؤرخي مصر الإسلامية المقريزي هو احتشاده لها معتمداً على أهم وأوثق المصادر، التي تناولت موضوع الكتاب الذي يؤلفه، وأكبر دليل على ذلك حجم ونوع المصادر التي استخدمها في تأليف كتابه الرئيسي «المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار» الذي يمتد على فترة زمنية طويلة، ويتناول موضوعات متنوعة: تاريخية واقتصادية واجتماعية وعمرانية وأثرية.
اعتمد مصادر كُِتبَت بعد سقوط الفاطميين بوقت قصير.

قد يعجبك ايضا ...