تجارب مؤسسية تحتفي بثقافة الصغار

%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ba%d8%a7%d8%b1

الشارقة: غيث خوري

استضاف ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي ظهر أمس، جلسة ثانية تحت عنوان«المؤسسة الرسمية والطفل»، شارك فيها د. أبو بكر حسين من جائزة الشيخة لطيفة بنت محمد لإبداعات الطفولة، ومروة العقروبي رئيسة مجلس إدارة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وناصر نوراني من مجلة خالد، وصالحة غابش مدير عام المكتب الثقافي والإعلامي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، ود. فهد حسين من وزارة التربية والتعليم في البحرين، وباسمة يونس وعبدالله صالح من وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في الإمارات، وأدارها الباحث علي العبدان.
أشار نوراني إلى أن فكرة إصدار مجلة «خالد» ظهرت من قبل الإدارة العامة لخدمة المجتمع في القيادة العامة لشرطة دبي لتحمل طابعاً إرشادياً يختص بالسلامة المرورية في 1992م، وبإمكانيات بسيطة وبتكلفة إنتاجية متواضعة، ومعطيات أولية، تتماشى تماماً مع استراتيجية شرطة دبي والتي تهدف إلى بناء الإنسان قبل المكان، هذا البناء الذي شجع فريق العمل على خوض تجربة غير مسبوقة بين مجلات الأطفال تهدف إلى تفعيل دور الطفل.
وأضاف أن من أهداف مجلة خالد الاستراتيجية تبني المواهب الطلابية الإبداعية، لذا خصصت باب (نجم العدد) الذي لاقى صدى بين طلاب المدارس، وفي هذا الباب نقدم نجوماً يحملون سمات العلماء، والمتميزين، والمبدعين، والأدباء، ولكي يكون التعامل معهم مؤسسياً ومرتكزاً على التخصصية، تعاون فريق عمل المجلة مع عيادة الصحة النفسية في شرطة دبي، لتكون الأخيرة مرجعية علمية في إخضاع الموهوبين الذين تقدمهم المجلة إلى اختبارات الذكاء والتقييم ومدهم بالبرامج الإثرائية المنهجية التي تطور إمكانياتهم، وتقديم خدمة الاستشارات النفسية عبر صفحات المجلة لبعض السلوكيات والظواهر التي تنتشر بين طلاب المدارس.
وتحدثت العقروبي عن المجلس الإماراتي لكتب اليافعين والذي أطلق كنتيجة مباشرة للجهود التي بذلتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي مؤسسة دار كلمات للنشر ورئيستها التنفيذية. ويهدف المجلس إلى تشجيع نشر وتوزيع كتب الأطفال عالية الجودة باللغة العربية في الإمارات وتزويد المؤلفين والرسامين الواعدين والمحترفين وكذلك دور النشر القائمة في الدولة بفرص التواصل وتبادل الخبرات وبناء القدرات، فضلاً عن تقديم الدعم والتدريب للعاملين في مجال كتب الأطفال وتعزيز القراءة، وترويج التفاهم بين الثقافات من خلال كتب الأطفال.
وأضافت أن المجلس خلال مسيرة عمله التي امتدت لست سنوات أطلق العديد من المبادرات والمشاريع الهادفة إلى تشجيع الأطفال واليافعين على ممارسة القراءة من جهة وتشجيع دور النشر وكتّاب أدب الطفل على تقديم محتوى أدبي عالي الجودة.
ومن هنا جاءت «جائزة اتصالات لكتاب الطفل»، وحملة «اقرأ. احلم. ابتكر»، ومبادرة «كان يا ما كان»، ومشروع «كتب – صنعت في الإمارات» والعديد غيرها لتعزز هذه الجهود وتسهم في الارتقاء بمكانة كتاب الطفل في دولة الإمارات والعالم العربي.
وأكد أبو بكر حسين أن نشاطات ومبادرات جائزة لطيفة بنت محمد لإبداعات الطفولة والتي انطلقت منذ عام 1998 من جمعية النهضة النسائية بدبي، تبقى مرجعية التميز والإبداع والتفوق في سجلات جوائز الإبداع الفكري، وهو ما يجعلنا جميعاً نسعى جاهدين لتحقيق أعلى معدلات النجاح في مجالات التطوير والإنجاز والابتكار.
وأضاف أن أسرة جائزة الشيخة لطيفة وعلى مدار 18 عاماً من العطاء في خدمة إبداعات الطفولة الإماراتية والخليجية والعربية، قدمت العديد من الإسهامات في مجال دعم الطفل عبر حقول الجائزة ومحاورها المتنوعة، مثل حفظ وتجويد القرآن الكريم، والإبداع العلمي والأدبي، والإبداع البرمجي الإلكتروني، والإبداع الفني الخاص بالرسم والتشكيل والتصوير الفوتوغرافي.
وقالت باسمة يونس إن وزارة الثقافة وتنمية المجتمع تلتزم باستراتيجية الدولة التي تولي الطفل والنشء اهتماماً كبيراً، لذا قامت الوزارة بطباعة إصدارات تخص إبداعات الطلاب من المراحل الأولى حتى الجامعة، وإشراكهم في الملتقيات والأنشطة الثقافية التي تقيمها الوزارة، حيث أنشأت الوزارة مسابقة قصة قصيرة، موجهة للأطفال ومقسمة حسب الفئات العمرية، وهي تدخل دورتها السابعة. وأنتجت مجموعات قصصية مطبوعة يجري تحويلها إلى صيغة إلكترونية حتى يتم تعميمها ونشرها بشكل واسع.
وتناول فهد حسين مسألة حقوق الطفل في التربية والثقافة والتنمية والأمن، وتوقف عند قضية الإعلام والثقافة، منوهاً إلى أننا نواجه في الآونة الأخيرة مشكلة كبيرة تتمثل في إهانة المرأة والطفل عبر وسائل الإعلام، حيث إن الكثير من الحملات الإعلانية والبرامج والمسلسلات تُسلّع الطفل والمرأة وتنتقص من كيانيهما الإنسانيين، إضافة إلى ذلك نجد التعليم الذي يقدم الكثير من البرامج الخاصة بالطفولة من الروضة حتى المرحلة الثانوية، إلا أنه يتجاهل الفنون كالموسيقى والأدب ويهملها ولا يعطيها حقها وهنا تكمن الطامة الكبرى وهذا حق من حقوق الطفل الأساسية التي لا يجب التنازل عنها.
كما تناولت صالحة غابش تجربتها في إنشاء مؤسسة صديقات للطباعة والنشر، مجمل التحديات التي واجهتها في صدد إنشاء دار متخصصة في أدب الأطفال، سواء عبر صعوبة إيجاد النصوص المشوقة التي تثير اهتمام الطفل وتشده نحو القراءة، أو عبر قلة الخبرات اللازمة في هذا المجال الأدبي الصعب والذي يتطلب خبرة ومعرفة في مجالات الأدب وعلم النفس والعلوم المختلفة. كما أشارت صالحة إلى مجمل الكتب التي أصدرتها المؤسسة والتي لقيت صدى واسعاً بين الأطفال والأسر.

 

You may also like...