خبراء يبحثون مستجدات علم المكتبات

375214_955626

الشارقة: «الخليج»

انطلقت صباح أمس الأربعاء بمركز اكسبو الشارقة، فعاليات الدورة الثالثة من مؤتمر المكتبات الذي ينظمه المعرض بالتعاون مع جمعية المكتبات الأمريكية، وذلك بحضور أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وجولي تودارو، رئيسة جمعية المكتبات الأمريكية، إلى جانب عدد كبير من مسؤولي المكتبات حول العالم.
وفي كلمته التي ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية قال أحمد العامري: «حرص المعرض على أن يكون مشروعاً ثقافياً متكاملاً، فلا يعنى بدور النشر، والكتاب، والندوات الفكرية والأدبية وحسب، وإنما يطرح عدة مبادرات لتفعيل دور كل القائمين على الثقافة والمعرفة والمعنيين بصناعة الكتاب والقراءة، ونافذة مفتوحة لتبادل الخبرات وتعزيز مهارات العاملين في فهرسة الكتب وتنظيمها، والتعرف إلى أبرز التقنيات المعاصرة التي وصلت إليها إدارة المكتبات عالمياً».
أضاف العامري: «لقد أولينا في معرض الشارقة للكتاب مساحة خاصة لأمناء المكتبات، ووفرنا لهم هذه الفرصة التي نحتفي بها اليوم، لنؤكد الرؤية التي وضعها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والمتمثلة في تكاملية الفعل الثقافي، وضرورة توسيع دوره، وتعميم أثره».

وأكد العامري أن هذا المؤتمر ليس مساحة لتبادل المعرفة القائم على صعيد علوم المكتبات، وأبرز تقنياتها وحسب، وإنما يأتي ليكون واحداً من الجسور التي يمدها مشروع الشارقة الثقافي مع مختلف ثقافات العالم، ولفت العامري إلى أن الإمارات تعمل حالياً على إنشاء جمعية المكتبيين الإماراتيين، مؤكداً أنها سترى النور قريباً.
وخلال الكلمة الرئيسية للمؤتمر أشارت جولي تودارو، إلى الجهود الكبيرة التي يبذلها صاحب السمو حاكم الشارقة للارتقاء بالعمل الثقافي والأدبي على الصعيدين العربي والعالمي.
واستعرضت تودارو أهم المشاريع التي تنفذها جمعية المكتبات الأمريكية حالياً وقالت: «لدينا العديد من المشاريع والمبادرات التي نقوم بتنفيذها ومن أبرزها تأتي حملة «التحول»، التي نسعى من خلالها إلى تعزيز الوعي بأهمية المكتبات والدور الكبير الذي تلعبه في تقدم المجتمعات وتطورها، إلى جانب إدخال بعض التحديثات على عملها بما يضمن تناسبها وتلبيتها لكافة رغبات المستفيدين منها من طلاب علم وباحثين وغيرهم، من خلال توفير أفضل الكتب والوسائل المعرفية التكنولوجية».
وأشارت تودارو إلى أن محتوى الموقع الإلكتروني الخاص بالحملة يقدم معلومات في مختلف المجالات منها التعليم والتعليم العالي والحقل الطبي والمتاحف ونقل الأخبار وغيرها، وأنه يتم تحديثه كل أسبوعين وذلك بما يتناسب مع العالم المتسارع الذي نعيشه.
وشهد اليوم الأول من المؤتمر جلسات ناقشت موضوعات مختلفة حيث حملت الجلسة الأولى عنوان «كيف يمكنك معرفة اتجاهات التكنولوجيا الحديثة لكي تحلق به» شاركت في تقديمها لورا كوستيلو، رئيسة البحث والتقنيات الناشئة بمكتبات ستوني بروك بنيويورك، حيث تعرف المشاركون فيها الى كيفية تبني أنماط تفكير في التكنولوجيا تتناسب مع احتياجاتهم وسياقهم المكاني والزماني.
أما الجلسة الثانية فجاءت بعنوان «تخطيط وتعزيز خدمات المكتبة لإشراك واستفادة مجتمعك» قدمها جون زابو، مختص مكتبات المدينة، بمكتبة لوس انجلوس العامة، وأكد زابو خلال الجلسة أن إيجاد خدمات جديدة لجذب وإفادة المجتمع تتطلب ابتكاراً وتخطيطاً استراتيجياً وفهماً متعمقاً، إلى جانب التواصل المستمر مع المجتمع من خلال الاستقصاءات والدراسات المسحية والتحليل الديموغرافي وغيرها من الأساليب.
وفي الجلسة الثالثة استعرض أندي بليمونز، مختص وسائط بمكتبة مدرسة ديفيد سي بارو الابتدائية في أثينا، تجربته في مجال مراكز الصناعة والابتكار الملحقة بالمكتبات المدرسية وكيف أنها أصبحت تحظى بشعبية كبرى في الولايات المتحدة، إلى جانب تسليطه الضوء على الفائدة الكبرى التي تقدمها للطلاب حيث تغرس فيهم ثقافة الابتكار وتشجعهم على القيام بأعمال إبداعية.
تشهدت الفترة المسائية من المؤتمر ست جلسات أخرى ناقشت: «توجهات في مجال المكتبات الأكاديمية: منظور خليجي»، و«إنشاء مساحة وابتكار أنشطة تجذب المراهقين»، و«كتابة البحوث وقياس تأثيرها: أمور يجب أن يعرفها أمناء المكتبات»، و«كيف تكون مبتكراً»، و«بناء جمعيات مكتبات ذات حضور في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» وغيرها.

You may also like...