دراسات في نظرية الفيلم

%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85

يجمع كتاب «محاضرات في نظرية الفيلم» لتوني مكيبن، الذي ترجمه إلى العربية «ممدوح شلبي» بين دفتيه مجموعة منتقاة من الدراسات المتخصصة في الفيلم السينمائي مكتوبة بأسلوب شيق ورصين، ويقدم فيضاً من المعلومات للمتخصص والمتابع للفيلم السينمائي، لكن، ما أهمية نظرية الفيلم؟ هذا ما يجيب عنه الكتاب بالرغم من أن المؤلف يدرك جيداً أن النظرية يمكن أن تصبح لغة استعلائية وجدالاً بين المنظّرين أنفسهم الذين لا يملكون إلا القليل، ليعملوه مع السينما نفسها، فالأفكار يتم استحضارها من خبرة مشاهدة الأفلام، وأنه من المفيد أن نفكر في تعليق بول كوتس في قصة الانعكاس المفقود، حيث قال إن نظرية الفيلم وجدت للناس الذين شاهدوا القليل من الأفلام حتى يستطيعوا ممارسة النقد السينمائي.
هذا الرأي لا يوافق عليه ستيفن برنس، ففي مقال له بعنوان «نظرية فيلم التحليل النفسي والمشاهد المفقود» يشير إلى أن الناقد يتقدم ويرتقي بسبب قوة خطابه وإلمامه اللغوي، وبسبب مهارته في الاستشهاد أثناء فحص الأفلام موضوع الدراسة.
يستشهد المؤلف بالفروق التي وضعها أرسطو للتفريق بين المنهج والحدس، ففي الماضي كان المفكر يحاول أن يصل إلى الحقائق من خلال التدقيق والفحص الجيد للحقائق، أما الأعمال القائمة على الحدس فهي مجرد حجج قائمة على المحتمل والمعقول، وسواء رضي المنظرون بهذا أم لم يرضوا، فكثير من أدائهم في التفكير مثلهم مثل النقاد، يتحقق بالحدس، فالقضية ليست دائماً بين البحث عن الحقيقة والبلاغة، فالنظرية في جانب والنقد في جانب، لكن مستوى جودة عقل المفكر في أي من المجالين هو الأهم، وعلى الناقد أن يجعل ما يكتبه بمثابة أسلوب في النقد السينمائي، أما الباحث الأكاديمي فعليه أن يركز على النظرية.

قد يعجبك ايضا ...