«رسالة النور».. رواية عن تقلبات حياة ابن المقفع

%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86

«رسالة النور» رواية عن زمان ابن المقفع يقدمها الكاتب محمد طرزي في إطار فني يدور بين الماضي، القرنين السابع والثامن للهجرة والحاضر القرن الواحد والعشرين، حيث تدور أحداث الرواية، الصادرة عن الدار العربية للعلوم في 192 صفحة، بين دمشق والعراق وخراسان وتركيا (العثمانية) وتركيا (اليوم)، فكان الاختيار للأماكن والوقائع والأحداث مرتباً بعناية، وكذلك الشخصيات التي شاركت في هذه الأحداث، وإذ نحن أمام شخصيات قرأنا عنها وعرفناها، تقولها الرواية عبر فضاء متخيل له جذوره الواقعية الصادقة، وقد راعى خلالها الكاتب الأمانتين التاريخية والروائية، فأخلص للتاريخ وللفن الروائي، ووازن بينهما في الوقت نفسه.
وكما يشير العنوان تسلّط الرواية الضوء على زاوية من زوايا شخصية ابن المقفع وعلى جانب من جوانب حياته وهو الجانب السياسي/‏ الإصلاحي، والذي من خلاله تُقدَّم سيرة ابن المقفع في الرواية وترتكز عليها في حضورها، وهو ما تطالعنا به شخصية البطل (أبو عمرو) والمقصود به «ابن المقفع» الذي وصل إلى دمشق قاطعاً المسافات قاصداً عبد الحميد الكاتب، «صاحب الديوان» في قصر الخليفة. طالباً منه العمل في دواوين الخلافة، لا طمعاً بمال ولا سعياً لمنصب، إنما ينشد بتقرّبه من الحكّام وضع كتاب لا يضلّون من بعده، كتاب يفيض حكمة وينضح عبراً.
هذه الأحداث كما يقدّمها محمد طرزي في روايته ليست حياة ابن المقفع فحسب، بل هي حياة الصراع مع السلطة بتجلياتها المختلفة ولا سيما الجانب السياسي منها، فهو بالإضافة إلى سعيه لوضع كتاب ينشد صلاح الحاكم والمحكوم، كان رافضاً الدخول في حاشية السلطان والفقيه، ما يعني تقديم رؤية إصلاحية متقدمة على زمانها.

قد يعجبك ايضا ...