عائشة الفزاري : النبطي أول النبض والفصيح شرارة الروح

مسقط: «الخليج»

عائشة الفزاري واسمها المستعار «خفايا الروح»، شاعرة عمانية أصيلة تكتب الشعر الفصيح والنبطي، شاركت في معظم الفعاليات والمناسبات الوطنية، وكان لها شرف التواجد في الموسوعة الكبرى للشعراء العرب، مثلت القلادة الثالثة لشاعرات الفصيح العمانيات، في حفل تدشين كتاب القلائد الأدبية للسلطان قابوس في العيد الأربعين المجيد، واختيرت ضمن 45 شاعراً وشاعرة في كتابة قصيدة نهضة عمان، المهداة للسلطان في العيد الوطني ال 45، ولعائشة لوحات تراثية مغناة في المهرجانات، منها فن الدان، وفن الرزفة الحربية، وفن الرزحة، وفن العازي، ولوحات بحرية مثل فن النهام، وفن الليوا، وفن المديمة، وفن الشوباني، وفن صوت البحر، ولها قصائد وطنية بالفصحى مصورة تلفزيونياً. المزيد عن كتاباتها ومشوارها العريض في هذا الحوار:

*حدثينا عن بداياتك وهل تأثرت بشاعر ما؟

بدأت بالنشر في الصحف المحلية بنصوص شعبية تحت اسم مستعار «خفايا الروح» في بداية التسعينات، ثم بدأت بكتابة الشعر الفصيح، فأحرزت المركز الثاني على مستوى السلطنة في الشعر الفصيح عام 1995، في أول مسابقة نسائية عمانية، ومن هنا بدأت الانطلاقة الفعلية.. أنا أنتمي إلى الشريحة الشعرية العربية الأعرض التي تضرب في عمق التاريخ واللغة والثقافة، ولي قراءات في الشعر العربي ومطالعات في تجارب المعاصرين، وتأملات في المحيط.

* هل لا زلت تتذكرين أول قصيدة كتبتها؟

بالطبع أتذكرها جيداً، وهي تقول:

أبغى أعيشك وانحتك نحت بالقلب- حبٍ يولع بك غلا وحب يطفيك
أبي تكون بداخلي تعيش في قرب- قلبٍ عروقه تنبضك.. حيل تغليك
وتضمني في داخلك ب أول الدرب- وفي آخره لو تطلب الروح بعطيك

يا غايتي تدري الغلا واعذب الحب- إنك تذوب بعالمي وأنصهر فيك

* أبدعتِ في مجال الشعر بشقيه النبطي والفصيح، أيهما أحب إليك أكثر؟ واذكري لنا مقطعاً منه.

النبطي أول النبض والفصيح شرارة الانطلاق، كلاهما مهم بالنسبة لي، بيد أن الأخير استحوذ على الكثير من اهتمامي، وساهم في إبراز موهبتي، وكان رفيق مسيرة الإبداع إن صح التعبير.

* تغربت عن الوطن بهدف الدراسة، هل انعكست مشاعر الاغتراب في قصائدك؟ وهل كتبتِ قصائد بلغة أجنبية؟

الشعر شعور، والشاعر صاحب إيحاء صادق، ولا يخفى أن المواقف والذكريات وميول الإنسان وطبيعة نظرته لنفسه ولمن حوله تؤثر في طبيعة شعره ومشربه لا محالة، ويبقى الشاعر صاحب تأملات مرقومة في لوح الوجود، يومئ لها الحس ويركن إليها الخيال، من جانب آخر، فأنا لم أكتب قصائد بلغة أجنبية، ولكن بصدد ترجمة قصائد الفصحى، وأيضاً الفنون الشعبية إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية قريباً.

* هل نشرتِ أعمالكِ في دواوين؟

لي إصدار بعنوان «وجدانيات» لم يسوّق، واقتصر توزيعه على المقربين من الأهل والأصدقاء، وأنا الآن قيد التحضير لديوان في الشعر الفصيح، وآخر في الشعبي، سيريان النور قريباً.

* باعتبارك من الشاعرات الأوائل في عمان، كيف تقيمين التجربة الشعرية النسائية في السلطنة؟

سيان بين الأمس واليوم، لا شك بأنها أصبحت أكثر نضجاً، وأستطيع القول بأنه قد أصبح في عمان جيل من الشاعرات المبحرات في أعماق التأملات، والظافرات بروائع مكنونات التعابير الشائقة التي تطالعنا بها الفعاليات تباعاً، والسفينة لا زالت وجهتها نحو الأعماق ولله المنة.

 

قد يعجبك ايضا ...