غسان سلامة شخصية العام الثقافية في المعرض

أحمد العامري : «الشارقة للكتاب» يسعى للمركز الأول في حقوق النشر

%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%8a%d8%b3%d8%b9%d9%89-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1

فرانكفورت:  «الخليج»

أكد أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، أن معرض الشارقة الدولي للكتاب سيشهد قريباً توسعة على مساحة تصل إلى 60 ألف متر مربع، بعد انتقال فعالياته إلى أرض المعارض التي تشيّدها إمارة الشارقة على شارع الإمارات العابر في منطقة الطي، مبيناً أن المعرض يسعى ليكون الأول على مستوى العالم في مجال بيع وشراء حقوق النشر، حيث يتربع اليوم في المرتبة الثالثة بعد معرضيّ فرانكفورت ولندن.
كشف العامري خلال لقاء صحفي مع عدد من ممثلي وسائل الإعلام الإماراتي على هامش مشاركته في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب بألمانيا، عن أبرز الخطط والمبادرات والمشاريع التي تستعد هيئة الشارقة للكتاب والمعرض لتنفيذها، موضحاً أن الشارقة تلقت دعوات عدد من الدول الشقيقة والصديقة لتكون ضيف شرف على معارض كتبها الدولية، وطلب منها أن تنظم معارض في الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول العربية.
وأعلن أحمد العامري أن الأكاديمي والمفكر اللبناني د. غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني السابق، سيكون شخصية العام الثقافية للدورة الخامسة والثلاثين للمعرض، مؤكداً أن ذلك يأتي لما تحفل به سيرته المهنية والأكاديمية من تجارب وخبرات طويلة شكلت إضافة للمشهد الثقافي العربي، حيث تولى سلامة منصب رئيس مجلس أمناء الصندوق العربي للثقافة والفنون «آفاق»، وعميد «معهد باريس للشؤون الدولية»، وأستاذ العلاقات الدولية في «معهد العلوم السياسية» في باريس وفي «جامعة كولومبيا» بنيويورك، كما شغل منصب وزير الثقافة في لبنان بين 2000 و2003، وكُلف بمهام خاصة إلى جانب حقيبته، مثل تنظيم «قمة بيروت العربية» و«القمة الفرنكوفونية» في لبنان، فكان في كلتيهما رئيساً للهيئة التنظيمية وناطقاً رسمياً لها.

وحول اختيار منظمة اليونيسكو ضيف شرف المعرض، قال رئيس هيئة الشارقة للكتاب: «تأتي استضافتها تكريساً للدور الذي استطاعت المنظمة تحقيقه منذ تأسيسها حتى اليوم». وأضاف: «سيكون لمشاركة اليونيسكو هذا العام العديد من المفاجآت، حيث ستطلق المنظمة للمرة الأولى ومن الشارقة كتاباً مهماً بدأ العمل عليه منذ عشر سنوات، ويأتي في عدد من المجلدات، ويتناول قضايا تتعلّق بالشأن العربي».
وأضاف: «سيكون لمشاركة اليونيسكو هذا العام العديد من المفاجآت، حيث ستطلق المنظمة للمرة الأولى ومن الشارقة كتاباً مهماً بدأ العمل عليه منذ عشر سنوات، ويأتي في عدد من المجلدات، ويتناول قضايا تتعلّق بالشأن العربي».
وحول رؤية الشارقة لجعل المعرض يحتل الرقم واحد على مستوى العالم في حقوق النشر، أوضح العامري أن العمل جارٍ ضمن خطة مدروسة، ووفق بيانات وإحصاءات إذ يصل عدد عقود بيع وشراء الحقوق في المعرض إلى أكثر 850 عقداً سنوياً، والهدف هو مضاعفة هذا الرقم للتفوق على معرض فرانكفورت الدولي للكتاب خلال السنوات القليلة القادمة من خلال استراتيجية عمل جاري تنفيذها منذ سنوات، وسنصل إلى المرتبة الأولى عالمياً بدعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، واجتهاد وإبداع كافة العاملين في هيئة الشارقة للكتاب المؤمنين برؤية وتطلعات حاكم الشارقة.
وأكد أحمد العامري أن مدينة الشارقة للنشر -أول منطقة حرة للنشر في العالم- ستكون مجهزة لمختلف الخدمات المتعلقة بصناعة الكتاب والنشر، واتفاقات بيع وشراء الحقوق، والتسويق والتوزيع، مبيناً أن إحدى المفاجآت التي سترافق افتتاح المدينة أن عدداً من مراكز الدراسات ستجعل من الشارقة مركزاً لها لتقديم دورات ودراسات في النشر، والطباعة.
وأشار إلى أن المعرض يعد الأكبر على مستوى الشرق الأوسط من حيث المساحة، ويشكل علامة فارقة من حيث عدد الزوار بالمقارنة مع نسبة عدد السكان، فالكثير قد يتفاجأ أن معرض بكين الدولي للكتاب يصل عدد زواره إلى 300 ألف زائر في الوقت الذي يتخطى معرض الشارقة مليوناً ونصف المليون زائر سنوياً. مشيراً إلى أن نقل معرض الشارقة الدولي للكتاب إلى أرض المعارض يترتب عليه عدد من التطورات، حيث سيُكشف النقاب عن مشروعين ثقافيين كبيرين، وستكون أرض المعارض فاعلة طوال العام بالأنشطة والمهرجانات الثقافية فقط، حيث ستستضيف مجمل مهرجانات القراءة، والسينما، والفنون وغيرها.
ولفت رئيس هيئة الشارقة للكتاب إلى أن المعرض هذا العام سيشهد إقبالاً كبيراً من المتوقع أن يتجاوز الأرقام السابقة من حيث الزوار، إذ أقرت وزارة التربية والتعليم لهذا العام تأخير موعد الامتحانات المدرسية لتكون متناسبة مع موعد المعرض، وليكون للطلبة والأهالي فرصة لزيارة المعرض والمشاركة في فعالياته، مشيراً إلى أن موعد الامتحانات في العام الماضي كان له أثر في انخفاض عدد الزوار بنسبة 20% عن العام الذي سبقه.
وأضاف العامري سيطرح المعرض هذا العام مبادرة «اقرأ لي» التي تسجل الكتب صوتياً وتوصلها إلى ذوي الإعاقة البصرية، والمسنين، ومحبي الكتب المسموعة، كما سيتم التركيز على حضور الجاليات الأجنبية من غير العرب، حيث ستكون هناك حافلات تقلهم من مراكز تجمع معينة في دبي والشارقة، إضافة إلى الكثير من المفاجآت التي سيكتشفها الزوار في المعرض والتي يتعلّق بعضها بمواقع التواصل الاجتماعي، والأخرى بالشخصيات المستضافة، وغيرها».
وأشار العامري إلى أبرز الحلول التي يوفرها المعرض ليضبط عمليات التلاعب بأسعار الكتب، فقال: «ينفذ المعرض هذا العام تجربة على 200 دار نشر مشاركة، حيث يوفر قارئاً للأسعار المسجلة رسمياً لدى إدارة المعرض، والذي سيتمكن القارئ من خلاله الحصول على فاتورة بالسعر الثابت».
وفيما يتعلّق بنتائج مشاركة هيئة الشارقة للكتاب في معرض فرانكفورت، أوضح العامري أنها كانت مثمرة، حيث تقدمت الكثير من دور النشر بطلبات للمشاركة في المعرض للسنوات المقبلة، إضافة إلى تعزيز الصورة الإيجابية التي قدمتها الشارقة لمجمل الثقافات المشاركة في المعرض، فاليوم يعد معرض الشارقة الدولي للكتاب سفيراً ثقافياً لمجمل الثقافة العربية. وعن المشاركات الخارجية وجهود توطيد العلاقات مع المؤسسات الثقافية الدولية، قال العامري إن المعرض يشارك في أكثر من 37 معرضاً خارجياً، ويعمل في الوقت نفسه على رفع نسبة المشاركات الخارجية في فعالياته، فمنذ العام 2009 وصل نمو المشاركات الأجنبية من 15% إلى 45 % اليوم.وأشار العامري أن نظراً للإقبال الكبير على جناح هيئة الشارقة للكتاب عاماً بعد عام في مختلف المحافل الثقافية حول العالم، تحرص الهيئة على توفير أجنحة أكبر في المشاركات المستقبلية وفقاً للإقبال الذي يشهده الجناح في كل دولة. وفي رده على التساؤلات المتعلّقة بالرقابة على الكتب والمؤلفات، أكد رئيس هيئة الشارقة للكتاب أنه لا توجد رقابة على معرض الشارقة الدولي للكتاب، ولا توجد رقابة جمركية على شحنات الكتب القادمة من مختلف بلدان العالم، حيث تفك الأختام عن الصناديق على أرض المعرض بيد الناشرين، مشيراً إلى أن ذلك يأتي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي أطلق مقولته الشهيرة: «نحن نواجه الفكر الظلامي بالفكر المستنير».
واختتم أحمد العامري لقاءه بالحديث عن جهد المعرض في دعم الكاتب الإماراتي، وتحقيق حضوره على الصعيد الدولي، بقوله: «تسعى إدارة مكتبات الشارقة إلى دعم محتواها، وتطوير وسائل حديثة للبحث والعرض، وهناك اتفاقات بين المعرض واتحاد كتاب وأدباء الإمارات لتسويق المنتج الإبداعي المحلي، إضافة إلى أن النسبة الأعلى من المشاركات في المعرض لهذا العام هي من الإمارات وهذا يحدث للمرة الأولى، هذا إلى جانب الفعاليات والأنشطة التي يخصصها المعرض للكاتب والأديب الإماراتي».
وأشار العامري إلى أن مكتبة الشارقة العامة، كان قد أسسها الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، في العام 1925 تحت اسم «المكتبة القاسمية» كمكتبة خاصة له، وقد شهد موقعها عدة تنقلات حيث كانت سابقاً في ساحة الحصن تحت مبنى المضيف، ومن ثم في مبنى البلدية، وقاعة إفريقيا، ومبنى المركز الثقافي بالشارقة، والمدينة الجامعية، وفي مايو 2011، افتتح حاكم الشارقة، المبنى الجديد للمكتبة في ميدان قصر الثقافة الذي هي فيه الآن تحت اسم مكتبة الشارقة العامة، وهي تحتوي نحو نصف مليون كتاب في شتى مجالات العلوم والمعارف والآداب بلغات متعددة.

You may also like...