غصون المطر

%d8%ba%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b1

بين خروجه صغيراً من قريته وعودته إليها شاباً، يقف «راشد» بطل الكاتب علي الأمير في روايته «غصون.. غصون المطر»، والصادرة عن الدار العربية للعلوم في 176 صفحة على المنطقة الفاصلة بين الحياة والموت؛ يستعيد موته الأول منذ ستة وعشرين سنة، عندما فارق محبوبته «غصون» صغيراً بعد حالة حب داهمته قبل الأوان، مثلما يداهم المطرُ الشجيرات الصغيرة؛ أما موته الثاني فيستعيده بعد لقائه غُصون بعشر سنواتٍ، وبحر من الأشواق داخله ولكأن الأرض قد توقفت للحظةٍ، لتستأنف دورانها من جديد. ولكن في الاتجاه المعاكس. لحقت به غُصون إلى وادي دهوان سراً، ليكون هذا الوادي شاهداً على خروجهما من الحياة للأبد.. «لم تكن غُصون تعرف أنَّ هذا اليوم هو آخر يوم في أعمارنا، لو أنّها تعرف، ما تبعتني في منتصف الليل إلى وادي دهوان».
هذا الحدث يشكل محور النص، حيث يتحرك سرد التداعيات والذكريات في البداية، مروراً بوقائع وأحداث للوصول إلى منتصف الرواية، لنتعرف بعدها إلى بداية العلاقة بين الطرفين، ثم في النهاية يستعيد الكاتب وقع العلاقة على نفسية البطل «راشد» عندما علم بأسباب هروب «غصون» وبحثها عنه وإصرارها على اللقاء به بعد سنوات ليكون اللقاء الأخير، وهكذا يستمر السرد متدفقاً وفق إيقاع ذي وتيرة واحدة. يبوح فيها الروائي على لسان سارده بكل ما يُمكن أن يقال عن حكاية حبٍّ لم تكتمل.

قد يعجبك ايضا ...