مشعل الصارمي : الشاعر العُماني في حاجة إلى دعم

مسقط: «الخليج»

مشعل بن محمد الصارمي، شاعر فصيح واعد وممثل السلطنة في مسابقة أمير الشعراء للموسم السادس، بداياته الشعرية تعود لسنوات طويلة مضت، إلا أن مشاركته في «أمير الشعراء» شكلت قفزة نوعية في مسيرته وضعته على المسار الصحيح. عن تجربة الصارمي مع الشعر الفصيح كان لنا هذا الحوار:

• حدثنا عن بداياتك الشعرية.. بمن تأثرت حتى خرج الشاعر الذي بداخلك؟

دائماً ما تكون البدايات روح الانطلاقة الحقيقية لأي فن، سواء كان في مجال الشعر أو في أي مجال آخر، بدايتي كانت في مرحلتي الإعدادية، ربما لم أخرج منها بنصوص أذكرها، لكن دائماً البدايات تبقى عزيزة على أنفسنا. وأذكر أن قراءاتي الأولى كانت لأبي نواس نظراً لوجود ديوانه في مكتبة البيت، ثم انغمست في مرحلة عمرية لاحقة في عالم الشاعر أحمد مطر وقرأت له كثيراً، حتى تشكَّل قالبي الشعري شبيهاً إلى حَدٍ كبير بطريقته وأسلوبه.

* كيف تقيم واقع الشعر الشبابي اليوم في السلطنة وهل يحصل الشعراء الشباب وأنت منهم على الدعم الكافي؟

لا ننكر وجود مبادرات لتعزيز المواهب الشعرية في الساحة العمانية سواء كانت إعلامية أو اجتماعية أو غيرها، والجمهور العُماني صار أكثر وعياً ومتابعة لهذا المجال، لكن الأمر يحتاج إلى الدعم للصعود بالشاعر العُماني إلى مستويات أكبر تتعدى حدود الوطن فهو على درجة من الإبداع والاحترافية تؤهله لذلك.

* وماذا عن المواضيع التي تحرك في داخلك شيئا وتلهمك لتؤلف قصائدك حولها؟

عادة القضية ليست هي ما تخلق القصيدة، بل الشعور، فالشعر هو شعور من الدرجة الأولى، متى ما تأتّى لك شعور وحس معين تجاه قضية أو أمر تدفق الشعر حسب عمق أثرها فيك، وليست شرطاً أن تكون قضيتك لتبعث فيك روح قصيدة جديدة، فالإحساس الصادق بما يدور حولك كافٍ لولادة نص شعري قد يكون الشاعر فيه متفرجاً ومتحدثاً بلسان صاحب القضية في آن معاً.

* كانت تجربة الاشتراك في برنامج أمير الشعراء، تجربة مهمة بالنسبة لك.. كيف خرجت من هذه التجربة؟

«أمير الشعراء» كانت ملهمة أكثر من كونها مهمة، ونقلة في مسيرتي الشعرية.

* إذاً ما الذي حققته بعد نهاية البرنامج وإلى اليوم.. هل استثمرت الشهرة التي حصلت عليها بشكل صحيح؟

تجربة الاشتراك في برنامج أمير الشعراء خلقت لي جمهورا قارئا ناضجا، وأنا سعيد به جداً، لم تكن الشهرة هدفي أبداً منذ البداية، أن تجد من يقرأ لك ويحب أن يعرف جديدك أكثر من كافٍ ليجعلني أهتم بذائقة من يتابعني.

* بالمقارنة بين الشعر الفصيح والشعبي. لمن ترجح الكفة في عُمان رسمياً وشعبياً. ولماذا برأيك؟

رسمياً، الشعر الفصيح هو الأول في عُمان لما يمتاز به من طابع رسمي ولما له من قدرة على خدمة الجوانب الرسمية والعلمية بتاريخه وفصاحته ومكنوناته العميقة، وقد لاقى الشعر الفصيح اهتماماً كبيراً من الحكومة العمانية منذ بداية عصر النهضة وظهر هذا الاهتمام على شكل مسابقات متتالية وجوائز للإصدارات المميزة.

 

قد يعجبك ايضا ...