«مغامرات كتاب».. رحلة في عوالم القراءة الساحرة

 

الشارقة: غيث خوري

شهدت الليلة الأخيرة من ليالي مهرجان الإمارات لمسرح الطفل مساء أمس الأول على خشبة مسرح قصر الثقافة في الشارقة، عرض مسرحية «مغامرات كتاب» لفرقة مسرح رأس الخيمة الوطني، من تأليف حميد فارس، وإخراج محمد حاجي، وتمثيل: عبدالله مسعود، عبدالله الحريبي، نورة، محمد أنور، إبراهيم المنصوري، عبير الجسمي، هيثم الشحي، أحمد الحمر، صالح، محمد، معاذ، عدنان، عمر، وضاح.
أما الفريق الفني فتألف من: محمد الغص (الديكور)، محمد جمال (الإضاءة)، سعود النقبي (الصوت)، عادل خزام (الكلمات والألحان)، عمر الجلاف (التوزيع الموسيقي)، ميلانا رسول (تصميم الملابس)، مشجان (المكياج)، وليد التميمي (منفذ إضاءة)، أحمد الجابري (منفذ صوت)، د.علي فارس (مدير الإنتاج)، السادات حمد (مساعد الإنتاج)، خالد البلوشي (إدارة الخشبة)، عمر ومحمد عباس (الإنتاج)، شريف محسن (مكس وماسترينغ وإيقاعات)، ساري (تصميم الفيديو)، عبدالرحمن الكاس (الإشراف العام).
يأتي هذا العمل تضامناً مع مبادرة عام القراءة، وتفاعلاً مع غاياتها النبيلة في غرس قيم القراءة والمعرفة والفكر في عقول الأطفال والنشء، الذين يشكلون عماد المستقبل وأساسه الراسخ، وبذلك يقدم العمل لوحة فنية تحاول أن تقرب مفهوم القراءة من الأطفال وتجسر الهوة الواسعة التي حصلت بين مجتمعنا والكتاب بأسلوب شيق بسيط، لا يحمل مفردات الأمر والنهي.

تحكي المسرحية قصة ثلاثة أخوة في المرحلة الابتدائية تعودوا اللعب واللهو والكسل طوال الوقت، حيث ينشغلون بألعاب الفيديو الموجودة على أجهزتهم اللوحية، ويقضون الساعات والأيام في فعل أشياء غير مفيدة. وإلى جانب الأخوة تظهر شخصيتا «الكتاب» و«ورقة» اللذان يجلسان في مكتبة أكلها الغبار، ويشتكيان من قلة استعمالهما وعدم اكتراث الأطفال في البيت لأمرهما، لذا فإنهما يضعان خطة لمحاولة حث الأطفال على الاهتمام بهما مجدداً، حيث يقنعانهم بمرافقتهما في رحلة شيقة خيالية ضمن صفحات الكتاب العجيب، وعليهم البحث خلال الرحلة عن ثلاثة مفاتيح، وكل واحد من هذه المفاتيح يؤدي إلى معلومة مفيدة في الحياة، وإذا استطاعوا اكتشاف هذه المعلومات فإن هدية قيمة في انتظارهم.
وبذلك تبدأ رحلة الإخوة و «كتاب» و«ورقة» في عالم سحري يتعرفون فيه إلى الكثير من الأصدقاء ويكتشفون أهمية العلم والمعرفة وكيف يمكن للقراءة أن تغير من حياة الإنسان وتمده وتغذي عقله بجميع العلوم والمعارف التي يحتاجها وتساعده في كل تفاصيل حياته، وكيف يمكن للكتاب أن يكون خير رفيق وجليس.
حمل العرض الكثير من القيم الإنسانية، واستطاع أن يمرر المعلومة من دون أن يقع في فخ الملل أو التلقين، ولعب بذكاء على التناقضات القائمة اليوم والمتمثلة في سرقة التكنولوجيا لعقول الأطفال وقلوبهم، وكيف يمكن لأمور أخرى في الحياة كالكتاب والقراءة أن يكون لهما نفس المتعة والتشويق، كما أنه وظف كل عناصر الجذب من ديكورات وموسيقى في محاولة تقريب المعلومة من الطفل.

قد يعجبك ايضا ...