5 % من الترجمات في العالم أدبية

5-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9

الشارقة: «الخليج»

استعرضت ندوة «الترجمة الأدبية» التي نظمها المعرض في «ملتقى الكتاب»، إشكاليات الترجمة في مجال الأدب، والرواية، والنص المسرحي، والشعر. حيث شارك في الندوة د. غانم السامرائي، د. شهاب غانم، وأدارها شاكر حسن.
قال شهاب غانم: تعلمت ترجمة الشعر بالممارسة واكتشفت أن هناك شعراً عابراً للغات، وقد كتب الجاحظ يقول: «فضيلة الشعر مقصورة على العرب، وعلى من تكلم بلسان العرب، والشعر لا يستطاع أن يترجم ولا يجوز عليه النقل ومتى حوّل، تقطع نظمه، وبطل وزنه، وذهب حسنه، وسقط موضع التعجب منه، وصار كالكلام المنثور، والكلام المنثور المبتدأ على ذلك أحسن وأوقع من المنثور الذي حوّل من موزون الشعر».
أضاف غانم: وجدت في ترجمة الشعر أن القصائد التي تصلح للترجمة من دون أن تفقد الكثير من رونقها ومعناها هي قصائد أطلقت عليها وصف «القصائد العابرة للغات». فالقصائد البليغة أو الغنية بالموسيقى في نظري قد تخسر الكثير عند ترجمتها.

وتوقف عند التحديات التي واجهته في ترجمة الشعر، بقوله: «كانت ترجمتي لشعري هي الأيسر لأنني أعرف قصائدي ومعانيها، وبشكل عام وجدت القصائد التفعيلية أسهل ترجمة من القصائد العمودية. وبالنسبة للشعر الإماراتي اخترت بعض النصوص الشعرية الموزونة وأخرى عمودية وتفعيلية ونثرية وقمت بترجمتها ونشرها في كتابين وكان هدفي تقديم الشعر والشعراء الإماراتيين للأجانب والتعريف بهم، والإشكالية التي واجهتني هي عدم الحصول على قصائد من النوع»العابر للغات».
بدوره أشار السامرائي إلى أن الإحصائيات الجديدة تشير إلى أن من أصل جميع الترجمات في العالم هناك فقط 5% ترجمة أدبية، 0.05% منها ترجمة للشعر، فهناك هروب من ترجمة الشعر. لأن النص الشعري له خصائصه التي تختلف عن أجناس الأدب الأخرى، وهناك نصوص شعرية (عصية) تحتاج لزمن طويل لترجمتها، فشعر المتنبي أقرب إلى المفاهيمية وليس التصورية، والمترجم يستطيع أن يوصل الصورة ولا يستطيع أن يوصل المفاهيم لذلك تصعب ترجمته. وأضاف: هناك قضية مهمة قالها فيلسوف: إن بعض التراجم أجمل من الأصل والدليل على ذلك أننا نقرأ من روائع الشعر الروسي والبريطاني ونستمتع ونسعد. وهذا دليل على أن الترجمة الأدبية إذا اشتغل عليها المتخصصون كانت قادرة على الوصول للمتلقي».
وقال: «لابد من الحفاظ على هيكل القصيدة لمنع تسييب البناء وانهياره بالكامل، وهو لا يعني أن المترجم ممنوع من إحداث تغييرات في ترتيب القوافي أو نوعيتها ضمن حدود البنى الشعرية، ولكن يجب الحفاظ على الإيقاع المحدد للنص الأصلي قدر الإمكان».

You may also like...